اليمن: اعتقال وجيز للسيدة توكُّل كرمان، و تعرُّض السيدة بشرى الصُّرابي للاعتداء الجسدي، و السيد فؤاد أحمد ناجي للتعذيب

أُرسل يوم السابع و العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2010

يوم الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2010، تعرَّضت المدافعتان عن حقوق الإنسان، السيدة توكُّل كرمان، و السيدة بشرى الصُّرابي، إلى الاستهداف و المضايقات من قبل الشرطة، أثناء مظاهرة سلمية في صنعاء. و السيدة توكل كرمان رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود، التي تناضل من أجل حرية الصحافة في اليمن. و عمدت الشرطة إلى مهاجمة آخرين كثيرين ممن شاركوا في المظاهرة السلمية.

معلومات إضافية

اعتُقلت المدافعة عن حقوق الإنسان السيدة توكل كرمان، و تم توقيفها لثلاث ساعات في مركز شرطة العُلفي. و قيل إنها لاقت إساءة المعاملة أثناء احتجاز الشرطةِ إيَّاها. و ذُكر أيضاً أنَّ المدافعة عن حقوق الإنسان السيدة بشرى الصُّرابي تعرضت إلى الضرب من قبل أربعة رجال أمن حاولوا أخذ آلة التصوير العائدة إليها. و استُخدمت في ضربها أدواتٍ غير محددة، يُعتقد أنها رصاصات مطاطية أو مواد حارقة تسببت في حروق بجسدها و ثيابها. و نُقلت إلى المستشفى الجمهوري بصنعاء من جرَّاء الإصابات التي لحقت بها.

و ذُكر أن عدداً كبيراً من المدافعين عن حقوق الإنسان، و الناشطين، و مهجَّري الجعاشن الذين شاركوا في المظاهرة تعرَّضوا إلى هجوم الشرطة. و أُرغمت نحو خمس و ثلاثين عائلة على الرحيل عن قراها في محافظة الجعاشن في إب، لأنهم رفضوا دفع ضريبة غير رسمية قدرها مائتا ألف ريال يمني إلى زعيم القبيلة، و هو أحد أعضاء مجلس الشورى المُعيَّن. و كانت قُراهم قد تعرضت قبل عشرة شهور إلى هجوم أُحرقت خلالَه منازلهم، و أُكرهوا على الهرب، و يعيشون في الوقت الحاضر في مخيمات موزعة على مناطق متفرقة من اليمن، من بينها صنعاء. و يعمد مسؤولو الأمن إلى استهداف هؤلاء الذين لا زالوا يقيمون في إب و تعز و مأرب.

استخدم أفراد الشرطة أعقاب بنادقهم في ضرب المتظاهرين، و ذُكر أنَّهم صوَّبوا بنادقهم على عدة محتجين، و هددوا بقتلهم. كما أُصيبت بجراح خمس نساء أخريات كُنَّ يشاركن في المظاهرة، و نُقلت اثنتان منهن إلى المستشفى بسبب تلك الإصابات. و اعتقل عدد يصل إلى خمسة و ثلاثين شخصاً من مهجَّري الجعاشن أثناء المظاهرة، و نُقلوا إلى خمسة مراكز شرطة.

اعتُقل السيد فؤاد أحمد ناجي، و هو أحد المهجَّرين، و بقي رهن التوقيف في مركز شرطة النصر لثلاثة أيام. و ذُكر أنه تعرض أثناء توقيفه إلى إساءة المعاملة و التعذيب من قبل خمسة من عناصر الشرطة. و زُعم أنه تعرض إلى الضرب ببنادق الشرطة، و الحرق بأعقاب السجائر، و الصدمات الكهربائية، و الماء البارد. و نتيجة لما لحق به من التعذيب، فقد نُقل إلى المستشفى الأهلي بصنعاء، يوم الخامس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر.

عملت منظمة صحفيات بلا قيود في الدفاع عن حرية الصحافة في اليمن، حيث شهدت انتهاكات حرية التعبير تصعيداً كبيراً.

تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن الاعتداءات و التعذيب و إساءة المعاملة التي لحقت بالمشاركين في المظاهرة السلمية تتصل على نحوٍ مباشر بعملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان في اليمن. و تعرب الخط الأمامي عن قلقها البالغ حيال السلامة الجسدية و العقلية للمدافعين اليمنيين عن حقوق الإنسان، ممن هم عُرضةٌ للاعتداء و التعذيب و إساءة المعاملة نتيجةً لعملهم المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.

Action Finished: 

Action Update Needed. Before taking further action on this case please contact info@frontlinedefenders.org for further information