العربية السعودية: صدور حكم بحق المدافع عن حقوق الإنسان السيد محمد صالح البِجادي

يوم العاشر من نيسان/ أبريل، أصدرت المحكمة الجنائية المتخصصة التابعة لوزارة الداخلية السعودية حكماً بالسجن أربع سنوات بحق المدافع عن حقوق الإنسان السيد محمد صالح البِجادي، و بحظر سفره خمس سنوات، بعد محاكمة غير عادلة على نحو سافر.

محمد صالح البِجادي مدافع بارز عن حقوق الإنسان، و أحد مؤسسي الجمعية السعودية للحقوق المدنية و السياسية ACPRA. و هو معروف بدفاعه عن السجناء السياسيين في العربية السعودية و مساندته لعائلاتهم.

و أُدين البجادي، الذي سبق أن تم توقيفه في عام 2007، بعدد من الاتهامات التي وجهتها إليه المحكمة الجنائية الخاصة، تتضمن "عصيان الأوامر"، و "التحدث مع الإعلام الأجنبي"، و "التحريض على التظاهر"، و "عضوية الجمعية السعودية للحقوق المدنية و السياسية"، و "التشكيك في اختصاص النظام القضائي السعودي"، و "حيازة كتب ممنوعة". و يُعتقد أن هذه الاتهامات ذات بواعث سياسية إذ تتصل بشكل مباشر بالعمل الحقوقي الذي يقوم به البجادي، بما في ذلك عضوية الجمعية السعودية للحقوق المدنية و السياسية، التي تعمل على نحو مفتوح و مشروع في العربية السعودية، و كذلك قيامه بفضح قضية وفاة مواطن يمني كان محتجزاً لدى مديرية التحقيقات العامة نتيجة للتعذيب كما قيل. و البجادي موقوف حالياً في سجن حائر بالعاصمة الرياض.

صدر الحكم بعد محاكمة بواسطة آلات التصوير، ترأسها القاضي عبد اللطيف عبد اللطيف، في غياب البجادي الذي رفض الاعتراف باختصاص المحكمة، لأنها رفضت مطالبته بجعل المحاكمة علنية، و السماح له بالاتصال بهيئة تقوم بالدفاع عنه. و اعتبر البجادي محاكمته أمام المحكمة الجنائية الخاصة، التي تعمل خارج إطار النظام القضائي المعهود في العربية السعودية؛ محاكمة ينقصها العديد من المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. و لم يحضر إجراءات المحاكمة إلا في مناسبة واحدة يوم الثالث من كانون الأول/ ديسمبر 2011، و شكك يومئذ في اختصاص المحكمة. و عندما رُفضت مطالباته بمحاكمة عادلة، أعلن البجادي إضرابه عن الطعام احتجاجاً على ذلك يوم الحادي عشر من آذار/ مارس 2012، و ظل مضرباً عن الطعام لخمسة أسابيع على الأقل. و توقف عن تناول السوائل يوم السابع من نيسان/ أبريل 2012، قبل ثلاثة أيام من صدور الحكم بحقه. و خلافاً للحقيقة، أصدرت وزارة الداخلية السعودية بياناً نفت فيه أن يكون البجادي مضرباً عن الطعام، و قالت إنه في صحة جيدة و أنه يتناول وجباته بانتظام مع زملائه من السجناء. و تدعي السلطات السعودية أن المحاكمة كانت علنية، و أن ممثلاً لمفوضية حقوق الإنسان الرسمية قد حضرها. و يُعتقد على نطاق واسع أن الحكم إنما صدر من قبل وزارة الداخلية، و ما كان من القاضي الرئيس إلا أن صادق عليه.

تدين فرونت لاين ديفندرز الحكم الصادر بحق محمد صالح البجادي، و تعتبر محاكمته محاكمة غير عادلة. و تعتقد فرونت لاين ديفندرز أن سجن البجادي و الحكم الصادر بحقه إنما هما نتيجةٌ لعمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، و لا سيما دعمه السجناء السياسيين و فضحه انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل أجهزة الأمن في العربية السعودية، بما في ذلك مديرية التحقيقات العامة.

تجدد فرونت لاين ديفندرز دعوتها السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري و غير المشروط عن محمد صالح البجادي، و إسقاط جميع الاتهامات الموجهة إليه، و ضمان أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان و منظماتهم في العربية السعودية قادرين في جميع الأحوال و الظروف على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الاقتصاص، و في حرية من كل تقييد و مضايقة، بما في ذلك المضايقة القضائية.

Action Finished: 

Action Update Needed. Before taking further action on this case please contact info@frontlinedefenders.org for further information